إذا بانت المطلقة الرجعية فهل لزوجها إرجاعها بغير رضاها؟
عدد الزوار
69
التاريخ
01/01/2021
السؤال :
ابنة عمي طلقتها من عام ستة وثمانين وحتى اليوم هذا، لم تتزوج وكلما تقدم إليها أحدٌ رفضت وتقول: ولد عمي موجود، وبعد رجوعي إلى السودان تقدمت لاسترجاعها فرفضت، وقلت لها سوف أعترض على أي شخص يتقدم للزواج منك، علمًا بأن عمي والأسرة كلهم موافقون؛ لأنني مطلقها طلقةً واحدةً، أرجو إفادتي؟
الإجابة :
ليس لك أن تجبرها، وليس لك أن تعترض، ليس لك أن تعترض على من يخطبها، هذا حرام عليك، طلقتها واعتدت وانتهت من سنوات طويلة، إن رغبت فيك فالحمد لله، ما دامت بطلقة واحدة أو طلقتين، تزوجها بعقد جديد، وأما إذا أبت فلا؛ لأنه مضى سنوات طويلة، أما لو راجعتها في العدة، فلك المراجعة لكن ما دام تركتها حتى اعتدت، ومضت هذه السنوات الكثيرة، ثم تريد الآن أن تخطبها لا بد من رضاها، حتى ولو رضي أهلها، الحق لها هي، فإن رضيت وإلا فليس لأهلها أن يجبروها، لا أبٌ ولا غيره، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: «الأيم أحق بنفسها من وليها» والبكر تستأذن، وسكونها رضاها، ويقول -عليه الصلاة والسلام- : «لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن، قالوا: يا رسول الله كيف إذنها؟ قال: أن تسكت» فلا بد من الإذن من الأيم ومن البكر، والأيم هي التي قد تزوجت، مثل هذه التي سألت عنها لا بد من إذنها وموافقتها، وليس لأحد جبرها لا أبٌ ولا غيره بنص كلام الرسول - صلى الله عليه وسلم- ، فاتق الله واحذر طاعة الشيطان، ولا تظلمها، وهكذا أهلها عليهم أن يحذروا الظلم، فهي أعلم بنفسها إن تزوجت فالمصلحة لها، وإن أبت فالمضرة عليها.
المصدر :
الشيخ ابن باز من فتاوى نور على الدرب(20/211- 212)