حلف على نفسه بالعمى إن عاد وطالب المدين بالدَّين فما الحكم إذا عاد لمطالبته ؟
عدد الزوار
82
التاريخ
01/01/2021
السؤال :
هذه الرسالة وردت من أحد السادة المستمعين، يقول في رسالته هذه: لي عند شخص مجموعة من النقود، وطلبتها منه عدة مرات، وهو يماطلني. يقول: وجئت له مرة وقلت له: أعطني -جزاك الله خيراً- حقي. قال: ما عندي شيء، اصبر مثل غيرك. والحقيقة أنا رجل سريع الغضب، فغضبت وقلت له: ليتني عميت يوم أن أعطيتك إياها، أحضرها متى هداك الله. والآن مرت سنتان ما رأيت أحداً ولا جاءني أحد، وأنا نادم على فعلي، ومحتار على أنني وصيت له. ويقول: أرسلت رجالاً لفكها وما أفاد، وأنا ودي أذهب إلى أمه وأشكوه إذا لم يسدد لي، فأنا خائف من هذا الدعاء الذي دعوت به على نفسي، أرجو حل هذه المشكلة، وفقكم الله.
الإجابة :
هذا الذي دعوت به على نفسك هو عند بعض العلماء بمنزلة اليمين فقول الرجل: هو يهوديٌ إن فعل كذا أو هو نصرانيٌ إن فعل كذا أو ما أشبه ذلك وعلى هذا فيكون حكمه حكم اليمين، بمعنى أنك إن عدت إليه وطالبته وجب عليك كفارة يمين وكفارة اليمين هي كما ذكر الله تعالى في سورة المائدة: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ﴾[ المائدة: 89]، فأنت الآن أطعم عشرة مساكين من أوسط ما يطعم الناس وهو في وقتنا الآن الأرز فاصنع طعاماً من الأرز وادع إليه عشرةً من الفقراء وأطعمهم حتى يأكلوه وإن لم تفعل هكذا فانظر عائلة فقيرة تتكون من عشرة أفراد ثم ادفع إليهم هذا وينبغي أن تجعل معه لحماً أو نحوه مما يؤدمه حتى يتم الإطعام وتطالبه بعد ذلك بحقك.
المصدر :
الشيخ ابن عثيمين من فتاوى نور على الدرب